الخيل مربوطة ولحمير كتبورد…

ذ. حفيظة الوريد

يا إلهي ماذا حل بهذا البلد؟
انقلبت الموازين فسموا بالطين واندحروا بالرخام إلى أسفل سافلين….
محتالة يلعلع نجمها ويسطع وعفيفة ينكل بها وينزلونها بوابل من التهم….
العبرة ليست بالهندام ولا الواجهة بل بداخل الشخص وأفعاله التي تطفو على السطح مع مرور الأيام..
في مغربنا الغريب يتقاتل المرشحون ايام الانتخابات على الفوز ويبذلون الغالي والنفيس فيجودون بالملايين كي يتبوأوا مكانة داخل البرلمان ويحتمون بقبته التي تفرش لهم الطريق المذرة لأموال أكثر يعوضون بها ما جادوا به….
هاك وخود هي لغة العصر الآن… عطيني نعطيك
هذا هو مفهوم السياسة في بلدنا الآن وليس خدمة المواطن الذي يتوجه نحو صناديق الاقتراع ليختار من يخدم مصالحه.

ضبطت حالات اختلاسات وانتشرت أخبارها كالنار في الهشيم، وكانت فترة وجيزة كافية لإعادتهم إلى الساحة كانهم يشجعون السرقات.
أوزين الزين قالت ليه قريبته سير الله يرضي عليك وهي ف الذمة.
عاد بعد طرده في فضيحة ملعب مولاي عبدالله نافخا ريشه وكأن شيئا لم يكن…
عاد بعدما قلنا خرج ولن يعود ولكنه عاد لان البلاد موبوءة وتشجع الفاسدين والسيبة تعلم التبجح بالألقاب والأقارب والنفوذ.

هل تفتقر الساحة السياسية للنزهاء كي نعيد أوزين وننصبه نائبا لرئيس مجلس النواب؟

كم من برلماني ووزير ورئيس جماعة او بلدية تبتث في حقه اختلاسات بالملايير والملايين والترامي على عقارات الغير…
لاعقوبة ولا توقيف ولا طرد في حقهم….
المقزز المبكي هو ما تناولته جريدة “الأحداث المغربية” لاعتقال موظف بالمقاطعة الثالثة بمدينة خنيفرة، ووضعه رهن الحراسة النظرية في انتظار التحقيق في قضية اختلاس درهمين، وهي قيمة التنبر الذي اتهم بوضعه في جيبه بدلا من أن يضخها في المداخيل الجبائية للجماعة الحضرية للمدينة…

غريب، الناس عينهم عليه وهو عينو على عويشة كما يقول المثل الدارجي…

البسيط هو دائما كبش فداء الذي تطحنه رحى الظلم والحكرة…

أين لصوص المال العام الكبار؟ وأين رؤساء الجماعات الذي يضخمون الفواتير ليبتزوا قيمتها من ميزانية الجماعات؟
أين فاتورة الصديقي البالغة 200 مليون سنتيم التي ادعى انه صرفها خلال ملتقى مراكش الخاص بالبطالة؟
كيف اكترى كرسي ب عشر ملايين سنتيم ليجلس عليه بنكيران كأنه عرش بلقيس؟

مسكين الموظف المتابع باختلاس درهمين…
لك الله يا هذا ولنا الله جميعا في هذا البلد الذي نحس فيه بالغربة والاختناق…

القنديلة البيجيدية بميدلت التي سرقت الكهرباء كأنها معدمة فقيرة لا حول لها ولا قوة…
أرغذت وأزبدت وسبت وشتمت من حرك موضوع اختلاسها وبعدها ارغمت على أداء ذعيرة 96000 درهم.

كم من لصوص تزخر بهم الساحة السياسية كماء العينين ووزيرة الزبالة التي زكمت أنفسنا برائحة صفقاتها المشينة وغيرها من برلمانيات ووزيرات نظمن تجمعا عائليا بقبة البرلمان كانه يورث.
حسناء أبو زيد امرأة بالف رجل، إسما وشكلا وقوة وثقافة وجرأة سياسية منقطعة النظير ضيقت الخناق على لشكر لدرجة ان محبيها توجسوا ان يصيبها مكروه ونحس واد الشراط.
تستحق والله منصب وزيرة يفخر بها البلد فهي تزلزل استوديو الإذاعة في مواجهة الرجال والنساء وتخرسهم بصوت الحق الذي يصدح به لسانها.
نفتقر إلى وجود مثلها بالموازاة مع نساء كلطيفة الجبابدي وميلودة حازب…

فلماذا نربط الخيل الجوامح التي تصهل فتحدث وقعا إيجابيا ونتركها تتذيل المشهد السياسي ونسمو بالحمير إلى ساحة التبوريدة؟؟؟؟

———–