النباوي يذكر بأخلاقيات مهنة الصحافة و”بلاقيود” يصدر تصنيفاً جديداً لأجناس الصحافة

mosem article

حمزة رويجع

تقتضي الاعراف واخلاقيات مهنة الصحافة، ان نحترم اختلاف وجهات النظر، من خلال حرية الرأي والتعبير في شموليتها، وقدسيتها الدستورية، وشرعيتها وفق المواثيق الدولية، بل الادهى هو احترام فصل السلط، وخاصة استقلالية السلطة القضائية. 

خرج من جديد، أمس الأربعاء المرتبط بقيود الفكر الواحد، ليقدم صكوك الغفران، ويصنف الصالح منا والطالح، ويوجه سهام العويل، كمن يتخبطه مس من شياطين “الجن”، لنضع تساؤلا في العمق، ما به ؟ لماذا كل هذا ؟ وأين يمكن تصنيف مقاله في أجناس الصحافة ؟ هل يتوجب على الدكتور عبدالوهاب الرامي، أن يصدر مؤلفا جديدا حول صنف جديد من الكتابة الصحفية، وهو أستاذ التعليم العالي بالمعهد العالي للإعلام والتواصل، ومن خيرة أبناء مدينة الجديدة. 

لقد بحث لبضع دقائق فقط، أبحث عن الحقيقة، وثم قررت بعدها الكتابة في خانة “الرأي”، كي أجد المتنفس الصحفي في التعبير بدون حواجز مهنية تقيدني بعدم اصدار احكام القيمة في الموضوع. 

صدر مقال على جريدة “بلا قيود” الملائمة مع القانون، المتخاصمة مع زملائها في المهنة، ليوجه لنا اتهام بتحريف احداث اجرامية موثقة بالدلائل القاطعة، ومن مصادر موثوقة، يمكن تتبع خيطها الى ردهات جلسات المحاكم وفي المحاضر القانونية ذات الصلة. 

لنكتشف الحقيقة بعد صدور المقال، أن اليوم الخميس، شهدت احدى قاعات المحكمة الابتدائية بالجديدة، أولى جلسات الدعوى القضائية المباشرة التي باشرتها المديرية العامة للأمن الوطني، في مواجهة “الزميل” بإصداره مقالا يحمل “التشهير”، فهل هذا التزامن، لايمكن تصنيفه الا في خانة محاولة التأثير على السلطة القضائية؟

هنا، تذكرت ما أوردته يومية “الصباح” في صفحتها الأولى اليوم، ناقلة تصريح محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، يؤكد من خلاله أنه “إذا كان نجاح الصِّحافة في مهامها يُقاس على أساس صحة الأخبار التي تنشرها وعلى أساس السَّبْق الصِّحافي في تناول ذلك الخبر”، يضيف عبد النباوي، فإن “تفوقه القضاء في مهامه يقاس على أساس نجاحه في إقامة التوازن بين حقوق الصِّحافيين وحقوق الأغيار الذين يُكوِّنُونَ مادةً صِحافية، وعلى أساس الفعالية والنجاعة في رد الفعل القضائي”، مشيرا إلى أنه “لئن كان يبدو أن مهنةَ القضاء ومهنةَ الصِّحافة متعارضتين، فإن الحقيقة غير ذلك، لأنهما متكاملتان في حماية المجتمع والنظام العام، ولا تسمح إحداهما للأخرى بالتجاوز، وكل واحدةٍ ترصُد سير الأخرى وتمنعه من الزلل والسقوط”.

الظاهر، أن مؤسساتنا الوطنية ورموزها، يسيرون في خط تصاعدي، لبناء مجتمع ديمقراطي حداثي، مرتبط بأخلاق المغاربة وتربيتهم، وتاريخهم العريق، وهنالك ايضا من لازل يعتقد أن لغة الإطناب ورفع الشعارات الرنانة، والتسميات الغليظة، وتوجيه التهم وادعاء الوقائع الكاذبة، يمكن ان تضمن له مكانة داخل المجتمع، وأن يكون له تأثير على المسار الديمقراطي، بإستغلال الحرية المضمونة في التعبير، لكن ذلك مجرد وهم في مخيلة صاحب “بلا قيود”، فكل العيب العيب، أن من يلبس معطف الثائر، نتيجة فقط تأثر مصالحه الشخصية أو يسعى لمصالح جديدة، كمن يسعى حول ملفات “حوادث السير” في مراكز البوادي.

يتبع…

التعليقات مغلقة.