حِينَمَا يُوَبِخُ الشَعْب، لِسَان كَبِيرَة العَاهِرَات... (1/24)
M5znUpload

حِينَمَا يُوَبِخُ الشَعْب، لِسَان كَبِيرَة العَاهِرَات… (1/24)

/ نشر في 12 فبراير 2017 - 9:22 م

 

حمزة رويجع – الحلقة الأولى من الجزء الأول.

لا يوجد في فصاحة اللسان والتعبير عن مزايا و فضائل الشرف أفضل مِن العاهرة حينما تتكلم و تتغنى بذلك، و إن كان لحمها أُكل يوم أُكل الثًور الأَبيض، و مَر على جسمها كل ذي حسب و نسب، فكل واحد كانت له حاجة عندها قد قضاها، ليس فقط مِن خلال مضاجعتها، و إنما  في التاريخ العصامي الذي تحمله في نَسبها، فمختلف الأمكنة التي فتحت رِجلاها فيه، إلا و كان مصيرها بعد المضاجعة الطرد لمرارة لحمها، حتى لم يعد لها لِسان، لأن الشعب يرفض كل مَن هُو خَبيثٌ مَؤجور.

لقد تناست مَن نَصبت نفسها تُدافع عن صاحبة الجلالة، و هِي الْمُدَنِسَة لها بِكُل إحتقار و مهانة، جعلت منها مصدر إسترزاق لها بإسم البلاد و العباد، و الجميع منها بريء إلى يوم القيامة، فالفاجرة الراقصة لا تنسى أبدا هزات الكتف، مهما بلغت شيخوختها عُتِيا، لكنَ شارِبها تجاوز أنفها و أصابها بالعمى المُبين، حتى لم تعد تطق أحدا، فها هو شاب في مقتبل العمر و في ريعان شبابه، قَد آلم مضجع الشيخة العصامية و حرك فيها الرَغْبة المُفتَقدة، لأن فحولة الشباب أضحت اليوم هي الأقوى، و قلم الشاب أضحى كسيف حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، سيف قاطع للأحشاء و الأمعاء.

كيف ذلك و الشيخة العاهرة قد مرت بمختلف المؤسسات السجنية من الجنوب الى الشمال، صاحبت خلالها مجموعة من الفحول داخل الزنازين، الذين لم يروا ضوء الشمس لعقود و سنين طويلة، فلم يجدوا أمامهم إلا الشيخة العجوز، و إن كانت فحماء فلقد قرروا التناوب على مضاجعتها، لكي يهوى لسانها اليوم عن طيب خاطر و يسرد ما فيها من عَجَبٍ عُجَاب، فالذئب لا يحكي إلا ما عاشه من قصص، الشيء الذي لم تعد مِن خلاله ترغب بمغادرة ردهات المحاكم ليومنا هذا، طمعا في العودة القريبة عند خليل الأمس، فالحال إشتد عليها كثيرا و لكن أخطأت العنوان هذه المرة، بتسلط لسانها على أسيادها، كصاحب اللحية المَهِيب الذي هو بإنتظارها طال الزمن أو قصر، المنفذ لرغبتها بالعودة السريعة لزنازين الفحول من جديد.

كبيرة العاهرات إتَهمتْ الجَميع بالخيانة، إلا أنها تناست أن الخيانة العظمى كانت من نصيبها لوَحدها، فما لا يغيب عن الرأي العام و يَعلمه القاصي و الداني، أَن مَسارها إنطلق كحارسة للسجن لدى جناح الذكور، و أنه تم ضبطها تُرَوِجُ المخدرات لِأَخِلائِها من الفحول هنالك، فتم الحكم عليها بقضاء عقوبة سجنية نافذة، مع تسجيل إسمها بالسجل الوطني التأديبي و مَنعها بشكل نهائي من ولوج الوظيفة العمومية أو الشبه العمومية، نظرا لتاريخها الأسود العفن، و عند خروجها فمكان لها إلا أن تحط الرحال بمدينة الجديدة، و بالتحديد بدوار الخربة لتنطلق بذلك  فصول قصص الإجرام و الإبتزاز لكبيرة العاهرات، سنتطرق لها قراءنا الأعزاء من الشعب بالتفصيل و التدقيق في 24 حلقة خاصة فقط بالجزء الأول.

تقرؤون في الحلقة المقبلة، قصة كبيرة العاهرات و تخييط فمها بالسجن، إثر تكوينها لعصابة إجرامية و الإعتداء بالضرب و الجرح و محاولة إغتصاب فتاة خادمة، حسب فصول و مواد القانون الجنائي المغربي.

يتبع…


ملحوظة هامة : أي تشابه في الوقائع و الأحداث هو من محض الحقيقة، الله إسمح لينا…