قصة مبكية الإطار تربوي مع الأخيه الشرطي اليوم مسيرة الأقدام 13ماي بالرباط
M5znUpload

قصة مبكية الإطار تربوي مع الأخيه الشرطي اليوم مسيرة الأقدام 13ماي بالرباط

/ نشر في 15 مايو 2017 - 3:23 م
أش واقع – الرباط.

في عشية هذا اليوم الشاق، الذي ذاقت معاني ألمه الأطر التربوية، جسدت خطوتنا النضالية كالمعتاد، لكن هذا اليوم لم يكن كباقي الأيام .
إلتقيت بمحض الصدفة أخي و هو فرد من قوات الأمن، حاملا عصاه و كله جاهزية ليضربني.
التقيته في اللحظة التي كنا خلالها متوجهين صوب البرلمان، كان أخي ضمن السلسلة البوليسية التي ترافق مسيرتنا، كان أخي يسير بالموازاة مع االنقطة حيث أسير أنا…لا مجال له في أن يغير مكانه هروبا من هذا اللقاء المحتوم، إنها التعليمات و الأوامر التي لا يمكن عصيانها، ما يعني أنه سيظل مرافقي إلى حين وصولي قبة البرلمان.
رأيته، فاهتز كياني، تمنيت آنها أن تخسف الأرض من تحتي، حتى أختفي من أمام ناظريه، و هو نفس الأمر الذي استشعرته بعد أن سقطت العين في العين، و سقط بصري في بصره، هل تعلمون: بدأ أخي يبكي، و يمسح دموعه، و يدير رأسه هروبا من واقع الحال، حتى لا تسقط عيني في عينه؛ لكن منطق حركية المسيرة و صخبها، اقتضى أن يتكرر سقوط العين في العين مرات عدة، تحديت، و تحليت بشيء من الشجاعة و قررت أن أرى في عينيه لأخفف الوطء عنه، لأنه سيكون مضغوطا أكثر منا أنا عليه، حركت بصري صوب عينيه ذات نظرة، و اصطنعت الابتسامة و بداخلي بكاء لا ينتهي، و هذا حتى يطمئن قلبه، ابتسامة سنحمل من خلالها مسؤولية ما وقع للخبز ، و للواقع المعاق الذي جعل أخي يقف سدا أمام أحلامي، ابتسمت في وجهه لإخماد نار الوجع البادية في وجهه، احمرت عينا أخي من فرط الضغط، ضغط مشاعر الأخوة و هي تذبح بين طيات أضلعي و أضلعه.
لست أدري بماذا أصف ما اختلجني آنها، لم أطق هول المنظر و قساوته، الجرح عميق بقلبي يا رب السماء ، و في صميم كياني ألم و نحيب ما عرفت له دواءا، جرح آلمني أكثر مما آلمتني زرواطة أفراد السيمي أثناء تدخلاتهم العنيفة في حقنا نحن الأطر التربوية، تمنيت أن أتقيأ هذا الجرح اللعين، الذي سببته كسرة خبز .
فجأة، أجهش أخي بالبكاء، وددت أن أسير إليه لأعانقه، لأضمه إلى صدري، لأحادثه، لأقول له “الدينا هانيا، ما تبكيش، هذا مكتاب، أنا عارف الخبز حار و صعيب”، … و لكن ربما كان الأمر ليسبب له مشكلا، فهذه مهمته المخزنية القاضية بتنفيذ التعليمات و لا مكان للمشاعر فيها، حتى الأخوة ، هذا جعلني أتذكر ماحصل في فيلم : le fils de l autre

أحسست بدمعات طرية ساخنة و هي تطل من عيناي أيضا، تريد الانقذاف خارجي لعلها تطرد عني شيئا من لهيب ناري، ولكن … .

حاول أحد أصدقائي الأطر الترويح عني بعد أن أحس قلقي، و لكن، كيف يجد الريح من جوفه من داخله يحترق؟.

______________
هاشم علوي/13ماي 2017، يوم مسيرة الأقدام من الرباط صوب سلا التي تم قمعها.