الحلقة 2/25 : حِينَمَا يُوَبِخُ الشَعْب لِسَان كَبِيرَة العَاهِرَات (المَسْخُوطَة)
M5znUpload
M5znUpload

الحلقة 2/25 : حِينَمَا يُوَبِخُ الشَعْب لِسَان كَبِيرَة العَاهِرَات (المَسْخُوطَة)

/ نشر في 18 مايو 2017 - 10:28 م

M5znUpload

حمزة رويجع

نُواصل سرد حكاية كبيرة العاهرات التي لم يشأ لِسانها لِيومنا هذا الكف عن الزلات و الخطايا، مُعتقدة أنها لِسان لِلشعب و ما هي إلا لِسان لِلكذب و البهتان، العاهرة لا تنسى هزات الكتف أبدا مهما طال بها الزَمان أو قصر، العاهرة لا زال لِسانها متطاولا على أسيادها، مَادحا لأولياء نعمتها، بِحلقتنا الثانية اليوم مِن الجُزء الأول المُتواصل قَررنا تخصيصها لقصة خاصة مُتعلقة بِالعقوق و سَخَط الوَالدين.

فَرغم أن المَشهود و المُتداول أن العاهرة تكون أرحم بوالديها و إخوتها، لكن العاهرة السوداء الفحماء كسرت جميع القواعد و المفاهيم، فلِسانها لم يكن حده الصُراخ و السب في حق والدتها بل تمادت ذلك بمتابعة قضائية في حقها، و جرجرت أمها بالمحاكم، نعم الأم تلك الحاضنة لها أيام الرضاعة، تلك التي حملتها تسعة أشهر و ما يزيد من التعب و السهر، كافأت والدتها بالعقوق، فحق عليها العذاب و العقاب الدنيوي قبل الآخرة، فماذا ستنتظر من “المسخوطة” العاقة لأمها و لم تجد فيها الخير هي الأولى.

العاهرة تنتظرها أيام سوداء ليس كَلون بشرتها لأَننا لسنا دعاة العنصرية و التمييز، و لكن أيام سوداء كأفعالها الشنيعة القذرة، التي قد يستحيي منها حتى الشياطين، و يُقال أن لكل بداية هنالك نهاية، فإدعاء النُفوذ أو من كثرة الجُلوس بالمقاهي المقابلة للمحاكم و إرتداء البذلات الرسمية، يُخَيَلُ لها أنها ذات جاه و مكانة، و ما هي تساوي إلا الصفر على الشمال، فإدعائاتها أنها من فطاحلة القانون و قربها من بعض رجال قصر العدالة، لن ينفعها من ذلك شيء سوى سرد القصص و الحكايات في غياهيب السجن الفلاحي العادر أو سيدي موسى.