كلمة إلياس العماري رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة خلال افتتاح الورشة الجهوية حول موضوع " أهداف التنمية المستدامة: من أجل الملائمة والتفعيل"
M5znUpload
M5znUpload

كلمة إلياس العماري رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة خلال افتتاح الورشة الجهوية حول موضوع ” أهداف التنمية المستدامة: من أجل الملائمة والتفعيل”

/ نشر في 23 مايو 2017 - 11:27 ص


نظم مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، بشراكة مع المديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط بطنجة، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، يوم الثلاثاء 23 ماي الجاري، بمقر المجلس بطنجة، ورشة جهوية حول موضوع “أهداف التنمية المستدامة: من أجل الملائمة والتفعيل”، بمشاركة مختلف الفاعلين الجهويين المعنيين والمهتمين بقضايا التنمية المستدامة.

M5znUpload

وفي هذا السياق ألقى رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، كلمــــة هذه أبرز عناوينها:

– العماري: الورشة الجهوية حول أهداف التنمية المستدامة ترجمة لمضامين البرنامج الجهوي للتنمية على أرض الواقع

قال السيد إلياس العمـــاري رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، إن تنظيم الورشة الجهوية حول موضوع ” أهداف التنمية المستدامة: من أجل الملائمة و التفعيل”، يأتـــي في سياق ترجمة مضامين البرنامج الجهوي للتنمية على أرض الواقع، وأضاف أن إعداد البرنامج الجهوي للتنمية، خاصة في جزئه الذي يتعلق بالتشخيص، لم يكن له أن يتم لولا المعطيات والإحصائيات المهمة التي وفرتها المندوبية السامية للتخطيط.

واعتبر العمـــاري أن تفعيل هذا البرنامج وتتبع تنفيذه، لن يتم بشكل صحيح، إذا لم يواكبه تأطير ومرافقة من طرف مهارات وآليات للحكامة؛ وفي هذا الاتجاه، فالاعتماد على خبرات منظومة الأمم المتحدة سيكون، من دون شك، مفيدا وفعالا.

ونوه رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة إلى أن إعداد البرنامج الجهوي وتنفيذه، يحتاج إلى تقييم وقياس مؤشرات النجاح و الفشل في تحقيق النتائج المخطط لها. وهنا يكون التعاون مع المندوبية السامية ومع منظومة الأمم المتحدة مطلبا ضروريا وحاجة ملحة. وفي هذا السياق جدد العماري الشكر لهما معا على التزامهما، بداية ونهاية، بدعم ومواكبة هذه الجهة الطموحة التي تتطلع إلى الجواب على الحاجيات الضرورية لساكنتها، وإلى تحقيق التنمية والعدالة المجالية.

– العماري: المنتظم الدولي بذل كل الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة

قال إلياس العماري رئيس مجلس الجهة طنجة تطوان الحسيمة، إن المجتمع الدولي منذ بداية تسعينيات القرن الماضي اشتغل على أهداف الألفية التي انتهى أجلها في سنة 2015. موضحا في سياق متصل أن الدول والمنظمات الحكومية وغير الحكومية بذلت مجهودات كبيرة لتحقيق الأهداف الثمانية المسطرة، ابتداء من إنهاء الفقر المدقع إلى وقف انتشار مرض السيدا وتوفير التعليم الإبتدائي لجميع الأطفال، مرورا بتعزيز المساواة بين المرأة والرجل، وتقليص معدلات وفيات الأطفال.

وبعد انصرام الأجل المحدد لتحقيق هذه الأهداف، ورغم ما تم تسجيله من تحسن في بعض المؤشرات، يشير رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، فإن القضاء التام على الفقر والمجاعة في العالم، وتحسين ظروف العيش للمرأة والأطفال، وحماية البيئة والقضاء على الأمراض الفتاكة، وغيرها من الأهداف، ما تزال في حاجة إلى مجهودات إضافية جبارة.

وقال العماري أنه من أجل تحقيق كل الغايات المشار إليها سلفا، اتفق المجتمع الدولي على إعادة ترسيم أهداف أخرى، تم حصر عددها في 17 هدف، تنطبق على جميع دول العالم، وأعطت لها هذه المرة عنوان “أهداف التنمية المستدامة”، وحددت سقفا زمنيا لتحقيقها في سنة 2030.

وأوضح المتحدث أنه ورغم كون هذه الأهداف ليست ملزمة قانونيا، فقد التزم المنتظم الدولي بحشد الجهود والتعبئة الشاملة لتحقيقها، ابتداء من القضاء على الفقر والمجاعة، ومرورا بتوفير الصحة والتعليم والمساواة بين الجنسين، والمناخ السليم والبيئة النظيفة في البحر والبر، وتحسين شروط العمل، وجودة العيش في المدن، والاستعمال المسؤول للطاقات النظيفة، وترشيد الاستهلاك والإنتاج، وانتهاء بتحقيق السلم والعدالة.

– العماري: أعددنا برنامجنا التنموي الجهوي وفق مقاربة تشاركية متضمنة لأهداف التنمية المستدامة

انطلاقا من المسؤوليات الملقاة على عاتق الجماعات الترابية، وفي مقدمتها مجالس الجهات، في المساهمة في العمل من أجل هذه الأهداف، أكد إلياس العماري على أن مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة عمل على إعداد برنامجه التنموي الجهوي، وفق مقاربة تشاركية، حرصت على تضمينه أهداف التنمية المستدامة بشكل عرضاني.

واسترسل العماري في سياق متصل معتبرا أنه تم إعطاء الأولوية للمشاريع التي من شأنها التقليص من مؤشرات الفقر والهشاشة، ومحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية، من خلال خلق أنشطة اقتصادية منتجة لمناصب الشغل، وكذلك تشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وأكد العماري أن مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة بكل مكوناته، قد انتبه، حتى قبل إعداد برنامج التنمية الجهوية، إلى أهمية الإستثمار في أهداف التنمية المستدامة. ووجه وفق ذلك مجهوداته البشرية والمالية، رغم تواضعها، إلى القطاعات الاجتماعية التي تعاني الجهة من ضعف مؤشراتها التنموية. وفي هذا الإطار خصص المجلس دعما كبيرا لقطاع التعليم ومحاربة الأمية وللصحة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودعم قطاع الصيد البحري الذي يوفر فرصا مهمة للشغل ويساهم في ضمان الأمن الغذائي للمواطن.

ونوه العماري أن الفرصة أتيحت للجهة لتوجيه الاهتمام لقضايا المناخ والبيئة من خلال تنظيمها لمؤتمر البحر الأبيض المتوسط للأطراف حول التغيرات المناخية ميدكوب22، الذي توج بصدور توصيات مهمة تهم مسؤولية الجماعات الترابية على حماية البيئة ومواجهة الأخطار البيئية والبشرية والاجتماعية للتغيرات المناخية.

– العماري: في عملنا على تحقيق أهداف التنمية المستدامة خدمة للإنسانية جمعاء

قال إلياس العمــاري إن الالتزام بإدماج الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة في برامج التنمية الجهوية، وفي برامج الجماعات المحلية الأخرى، وعموما في السياسات العمومية في جميع القطاعات، لهي مسؤولية الجميع، ليس من منطلق الإلزام القانوني، ولكن من منطلق الاقتناع المبدئي بالواجب الأخلاقي والإنساني.

فالفقر والجوع والمعرفة والمساواة والصحة والبيئة والسلم والعدل، يشيـــر العماري، هي انشغالات تتجاوز القانون، ولا تخضع للحسابات السياسية والخلفيات الإيديولوجية والإنتماءات الجغرافية… “إنها قضايا تهم الإنسان بما هو إنسان، ونحن كبشر، إذ نعمل على تحقيق هذه الأهداف، فإننا نعمل على خدمة أنفسنا وخدمة الإنسانية جمعاء”.

وللنجاح في الاقتراب من تحسين المؤشرات المرتبطة بهذه الأهداف، جدد العماري الـتأكيد على أن الحاجة ضرورية لدعم الهيئات والمنظمات الوطنية والدولية، وإلى تطوير آليات تنفيذ وتتبع وتقييم البرامج التنموية المعتمدة.

– العماري: نأمل في تحسين عيش ساكنة هذه الجهة من خلال تحسين مؤشرات أهداف التنمية المستدامة

إلى ذلك، ذكر العماري أن انخراط منظومة الأمم المتحدة بالمغرب، وخاصة صندوق الأمم المتحدة للسكان، الذي كان سباقا للمبادرة إلى التعاون مع جهتنا، وكذلك المندوبية السامية للتخطيط. موضحا أن انخراطهم في دعم الجهة وتطوير وتأهيل آلياتها في التدبير والحكامة، لدليل واضح على انخراطهم جميعا في خدمة الإنسان بما هو إنسان في هذه الجهة التي، بقدر ما تعرف نموا وتطورا ملحوظا، بقدر ما تعرف خصاصا وهشاشة في عدة قطاعات.

وعبر رئيس مجلس الجهة في الأخير عن تطلعـــه بأمل كبير إلى تحسين عيش ساكنة هذه الجهة، من خلال تحسين مؤشرات أهداف التنمية المستدامة، ولن يتأتى لنا ذلك إلا بتضافر جميع الجهود…الجهود المحلية والجهوية، والجهود الوطنية، والجهود الدولية.