عن مهرجان جوهرة الجديدة.
M5znUpload
M5znUpload

عن مهرجان جوهرة الجديدة.

/ نشر في 4 يوليو 2015 - 4:50 م

حاريسي أمين | أش واقع ؟

M5znUpload

فهل بدايته هي نهايته؟ وهل حقق أهدافه المنشودة ؟ وما هو الحجم الحقيقي لغلافه المالي؟ ومن يستفيد من هذه الكعكة؟ ولماذا يتم إقصاء فنانو ومثقفو ومبدعو الجديدة من أجندته في كل دورة من دوراته ؟ وهل توقيت تنظيمه بالأمر الصائب؟ الجديدة ، أزمور ، سيدي بوزيد، و بير الجديد نسيج جمعوي جاد وهادف ومسؤول وملتزم بقضايا المواطن والوطن ، يدافع ويعاني ويكابد ويصمد، يدشن طول السنة مشاريع وبرامج وأنشطة من أجل خدمة الحقل الثقافي والتربوي والفني والرياضي ، يطرق الأبواب الموصدة ولا يجيبه سوى الصدى ونباح وعويل الحرس القديم: هناك بأزمور وبالحفرة توجد جمعية أطلق عليها اسم ” انبعاث الحفرة “حققت ولما يحققه غيرها برغم المضايقات والإكراهات المادية والمعنوية وما يخسب لها هي مسيرة التلاحم والمواطنة من مدينة أزمور إلى مدينة السمارة المجاهدة، مسيرة نظمها وقادها وشارك فيها شاب مسؤول وواع بالقضية الوطنية ومدافعا عن الوحدة الترابية ، ولدا عودتها لأرض “أبي شعيب السارية” فقد استقبلت بالزغاريد والتمر والحليب والأناشيد الوطنية وكما توجد جمعية اسمها ” نوافذ لملتقى الإبداع بالجديدة” نظمت الملتقى الأول للتراث الحساني تلبية لنداء ملك البلاد، فاحتشد النمامون و”الأبواق “المدينة و”كارين حناكهم “واطلقوا الكلام الفارغ والعجعجة واتهموا غدارة الملتقى بأنها ستستدعي من هم أعداء الوحدة الترابية في ملتقاها الأول، وكانت النتيجة هي وضع مجموعة من العراقيل لعدم إنجاحه ، فحرمت إدارة الملتقى من وحتى من الأعلام الوطنية وصور صاحب الجلالة… وبرغم هذا الواقع المرير، فقد مر الملتقى في جو من المسؤولية والالتزام الوطني وحضرت وفود من الأقاليم الجنوبية المغربية من طانطان، أسا الزاك، العيون ، بوجدور، السمارة ، الداخلة أي 146مشاركا يتطلعهم وفدا من الشخصيات المهمة والمسؤولة في ملفنا الوطني وعلى رأسهم الأخ: البشير الدخيل، وسياق هذا الحديث هو على المسؤولين الإقليميين والمنتخبين وعلى رأسهم السيد عامل صاحب الجلالة” معاذ الجامعي” هي مراجعة أوراق جمعيات المجتمع المدني والطريقة دعمها، وهل هي تقوم بدروها الريادي في خدمة قضايا الوطن أم لا؟ وهل تحمل مشاريع تربوية ورياضية وفنية تأهلها للحصول على الدعم المادي؟ وما هو حجم الجمعيات النشيطة؟ وما هو الرقم الحقيقي للجمعيات الصورية والشكلية والتي تقتات بمعالق من الذهب من المنح ومن ورائها لوبيات سياسية منتخبة فاسدة؟ وهل المسؤولين لهم الشجاعة الأدبية احالة هذه الجمعيات على لجن التفتيش للافتحاص ميزانيتها وللوقوف على طريقة ترشيد أمولاها وهل بطريقة سليمة وصحية؟

فهناك جمعيات جادة ونشيطة وذات مشاريع وبرامج وأنشطة هادفة تعاني وتكابد في صمت وتمارس عليها كل صنوف الإقصاء والتهميش والدونية والمحسوبية والزبونية… وعودة لمهرجان “جوهرة” فقد فتحت الأبواب الموصدة بسرعة البرق، وحتى قبل أن تطرق، لان من أمر بفتحها ممثل صاحب الجلالة عامل إقليم الجديدة، الذي قرر فجأة تنظيم مهرجان “جوهرة” في الوقت الذي يعرف فيه الإقليم حراكا اجتماعيا وسياسيا طلب بإصلاحات جذرية وتشغيل كافة المعطلين، و نهج سياسة واضحة وشفافة، ومحاربة الفاسدين والمفسدين، لكن الحراك المجتمعي في واد، وعمالة الجديدة في واد آخر.

سيدي عامل صاحب الجلالة الذي استبشرت ساكنة الجديدة خيرا بقدومك لتسد الطريق على المرتزقة والسماسرة والشناقة والبزنازة ومصاصو دماء الجديدة وتجار الريع. ففاجأتنا بمهرجان ادعي في ندوته الصحافية من طرفكم على أنه سيساهم في تنمية الإقليم وتقدمه وازدهاره ! وبعد مرور أربع من دوراته ولهذا من حقنا أن نتسائل:

– فهل بعيوط الحاجة حليمة من ” كبت الخيل” و”شاليني” إلى “حاجتي في كريني” و” هل بموشحات كارول سماحة” وهل ب ” الهوى ساكنينا لعبد العزيز الستاتي” وهل برقصة الصامبا البرازيلية وطبول الطانكو الكولومبية ، تقدم الإقليم نحو المستقبل؟

– وهل الشركات المساهمة والمساندة للمهرجان التي يجب محاسبتها عن ما فعلته من تخريب وفساد ستفتح آفاق الديمقراطية والتحديث؟

– وهل المكتب اللا شريف للفوسفاط الذي ألحق أضرارا بالأراضي الفلاحية، ولوث الهواء وشرد آلاف الأسر باغتصابه لأراضي الفلاحين الصغار، وحول المياه العذبة للفرشاة لمياه مالحة ومرة المذاق لا تصلح لشيء وقتل الشجر والحيوان وخرب الطبيعة ومياه البحر، وساهم في إبداع كل أنواع الأمراض الجلدية والتنفسية والسرطانية، أن يكون فاعلا ثقافيا وتنمويا؟

كان يجب على “السيد معاد الجامعي” قبل التفكير في تنظيم “جوهرة” أن يبحث عن جذور جذرية لفك عقدة التأهيل الحقل الثقافي الفني والرياضي عن طريق فتح مدارس ومعاهد ومراكز للتكوين والتأطير وللترفيه والتنشيط.

كان على السيد” معاد الجامعي” أن يتجول ليلا في أزقة المدينة وحواريها وشوارعها ليعاين آلاف المتشردين من الأطفال والنساء والشيوخ يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ، وكأن السيد ” معاد الجامعي” أراد أن يقول للكادحين والبؤساء: آش خاصك العريان خاصني مهرجان “جوهرة” أ مولاي.

لأن ساكنة الجديدة لا تحتاج إلى ” زيد دردك عاود دردك” بل تحتاج إلى سكن اجتماعي اقتصادي يأوي أطفالنا ونساءنا وشيوخنا ويحميهم من قساوة الطبيعة، يحتاج شباب الجديدة إلى العمل وحقه من ” الكوطا” بالمعامل والشركات والمكاتب التي تستفيد من خيرات الإقليم بالملايين من الدراهم وهو لا يجد حتى قوت يومه، و يحتاج إلى المدارس والمعاهد، وإلى التجهيزات الطبية والخدمات الجيدة، يحتاج إلى الرخاء لأن غلاء الأسعار أثقل الكواهل،يحتاج الى تخفيض فاتورة الماء والكهرباء، لأن الساكنة “هزا الماء وضربها الضوء” يحتاج إلى حدائق ومركبات ثقافية وشوارع نظيفة، يحتاج إلى الكرامة وتكافؤ الفرص، يحتاج……….

تحتاج الجديدة كل شيء إلا “جوهرة” لأن الجديدة وساكنتها أنفس الجواهر وإن كان منظمو المهرجان يرون في “جوهرة” دفعة نحو التنمية والتقدم، فإننا نختلف معهم في الرؤية ويكفينا “جوهرة أسبوع الفرس” وبه أصبحت المدينة ذات صيت عالمي، و به تلألأ المدينة بالطلعة البهية لملكنا المواطن الذي نحبه ونحترمه، أما غير ذلك فلا نحتاجه.

نحتاج لدعم مادي ولوجيستيكي للجمعيات الجادة تحمل مشاريع مجتمعية من عبق الساكنة، نحتاج لمحاسبة مستشهري مهرجان “جوهرة” المنفتحين على المحيط لتعويض الساكنة عن الأضرار إذ أصبحت أموالا عمومية تبدد هنا وهناك بدون مراقبة، فمن سيفك طلاسيم هذه الأموال المهضومة؟ نحتاج إلى قطع الطريق عن الجمعيات “المدفوعة” من لدن لوبيات الفساد والساسوية والتي تزداد وفي فمها معالق من الذهب…؟ !