الرسالة الملكية السامية الموجهة لممشاركين في مؤتمر مراكش الدولي للعدالة...
M5znUpload

الرسالة الملكية السامية الموجهة لممشاركين في مؤتمر مراكش الدولي للعدالة…

/ نشر في 3 أبريل 2018 - 9:37 ص

الرسالة الملكية السامية الموجهة لممشاركين في مؤتمر مراكش الدولي للعدالة…
أصحاب المعالي والسعادة…………………………………………………………..

حضرات السيدات والسادة……………………………………………………….

قد  يعجز اللسان أحيانا عن وصف ما يجيش في القلب من أحاسيس الغبطة و دواعي السعادة ، و تُحس النفس بالتقصير في التعبير عما يُخالجها من مشاعر البهجة والسرور، ولَرُبّما كان هذا الاحساس بالعجز أَبْلَغَ من التَّعبير نَفْسِهِ، لأن ما نَعيشه الآن من لحظاتٍ هي أجَلُّ وأكبرُ من أن يُحيط بوصفها لسان، أو يُعربَ عنها بيان، وكيف لا و قد اجتمعت في هذا المؤتمر شخصيات فذة من عُيون العدالة وقِمَمُ القضاء من شتى القارات و مختلف الثقافات، فَوْقَ أَدِيمِ مراكش الحمراء التي تَسَرْبَلَتْ في هذا الفصل الجميل بأبهى حُلة، لتبعث لكل ضيوفها الاعزاء برسالة مِلؤها السلامُ من أرض المحبة والسلام ، أرضِ التعايش و الوئام، أرضِ الايمان بكرامة الانسان وبالقيم الكونية للعدل والحرية، فأهلا  وسهلا بكم في المملكة المغربية، في بلدكم الثاني الذي أرجو لكم فيه طيب المقام، شاكرا لكم التفضل بتلبية دعوة الحضور التي نعتبرها شَرَفاً طَوَّقْتُم به أعناقنا، مُمْتنا لكم على ما أبديتموه إزاءها من تجاوب تلقائي، يؤكد عمق أواصر الصداقة التي تربطكم بهذا البلد الذي يُبادلُكم الاحساس بالحب الصادق و المودة الخالصة.

حضرات السيدات والسادة،

يولد الانسان فتنشأ فيه صفات شتى، و يكتسب طبائع مختلفة، لكنه يولد دائما وإحساسُه بالعدالة هو إبرة الشمال من كيانه، يتوجه نحوها بفطرته المجبول عليها كما تَتَّجِهُ إِبْرَةُ البوصلة دوما إلى ذات الاتجاه حيثما وُضعت.

لذلك فاختيار العدالة لتكون محور هذا المؤتمر يُكسبه خصوصية تُتًرْجِمُها الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله،  ويعكسها التنظيم المشترك لها بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية و رئاسة النيابة العامة، ويَشهد لها الحضور الوازن المتميز لهذه الاهرامات القانونية والقضائية الشامخة  و القامات الفكرية والثقافية السامقة، التي وفدت من كل حَدَب وصوب، تحذوها رغبة أكيدة في تبادل الخبرات وتقاسم التجارب،   و تداول الأفكار و الرؤى والتصورات التي تزداد اغتناء باختلاف الانظمة القضائية، و تعدد الأنساق  الثقافية، و تَبَايُنِ المرجعيات الفكرية، في عالَمٍ مَليءٍ بالتّحديات، توّاقٍ إلى استشراف مستقبلٍ أساسُه، إعلاءُ شأن الانسان، وحفظُ كرامته، و ضمانُ حريته وصَوْنُ حُقوقه.

فالعالَم الذي وصفه الكَنَدِيُّ  “هِرْبِرْتْ مَارْشَالْ مَكْلُوهَانْ”   بأنه قريةٌ صغيرةٌ، صار اليومَ بَيْتاً ليست له أبوابٌ تَمْنعُ من وُلُوجِه، و ليست له جُدرانٌ تَعُوق رؤية ما يجري فيه، ونحن، باعتبارنا من ساكني هذا البيت، مطالبون على الدوام بالانفتاح على بعضنا، و التواصل في ما بَيْنَنَا،              و تكثيفِ الجهود وتوحيدها من أجل مواجهة كل الرهانات التي تُجابِه العدالة في بُعْدَيْها المحلي والدولي.

لذلك ترسخت قناعتنا في أن هذا المؤتمر الدولي الذي نحضر اليوم جميعا دورته التأسيسية الأولى، ينبغي أن يصير محطة دائمة يتمُّ عَبْرَهَا دوريا مطارحةُ كُبرياتِ القضايا والاسئلة التي تستأثر باهتمام رجال العدالة والقضاء  في المعمور، ومنتدًى دَوْلِياً تتجدد فيه المواضيع المعالَجَةُ كل سنة، و يتوفر فيه بانتظام للمؤتمِرِينَ، فضاءٌ مُبدعٌ وخلاقٌ لمقاربتها وتَلَمُّسِ الحلول الناجعة لها، من خلال تقاسُم التّجارب المتميزة في مختلف الأنظمة القضائية، و استثمار الممارسات الفضلى التي أبانت عنها تلكم التجارب.

و أكيد أن اختيار مكان و زمان انعقاد هذا المؤتمر الدولي، لم يأت اعتباطا،  فتباشير الربيع تبعث في النفوس بهجة الحياة ونور الأمل، اللذين نحتاجهما باستمرار في ترشيد نظرتنا للأمور المُشْكِلَة، كما أنَّ الأسبوع الأول من أبريل يُشكل علامة فارقة في تاريخ منظومة العدالة ببلادنا، لأنه شهد السنة الفارطة في السادس من أبريل 2017، مولد المجلس الاعلى للسلطة القضائية  الذي أعقبه استقلال النيابة العامة عن وزارة العدل.

لذلك، فاختيار هذا الموعد هو تَيَمُّنٌ بهذا الميلاد، و استحضارٌ لرمزية تنصيب أعضاء المجلس من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ، الذي يقود، بعزم وحزم، مسيرة الاصلاحات الكبرى بالمملكة.

حضرات السيدات والسادة،

تتعدد الاوراش المفتوحة في مغرب اليوم، وهي بحجم آمال هذا الشعب الذي يسعى بإصرارٍ إلى احتلال الموقع اللائق به بين الأمم، بالنظر إلى ماضيه المجيد وتاريخه التَّلِيد، ويأتي في مقدمة تلكم الاوراش، ورش إصلاح منظومة العدالة التي أشرف عليه جلالة الملك حفظه الله شخصيا، فَوَضَعَ تَصَوُّرَهُ، وَرَسَمَ مَسَارَهُ، وعَبَّدَ طَرِيقَهُ، و ضَمِنَ  نجاحه، إذ بمناسبة عيد العرش لسنة 2008 بادر جلالة الملك نصره الله إلى التأكيد على بلورة مخطط لإصلاح القضاء بقوله ” ولهذه الغاية ندعو حكومتنا للانكباب على بلورة مخطط مضبوط للإصلاح العميق، بقضاء ينبثق من حوار بناء، وانفتاح واسع على جميع الفعاليات المؤهلة المعنية، مؤكدين بصفتنا ضامنا لاستقلال القضاء حرصنا على التفعيل الأمثل لهذا المخطط من أجل بلوغ ما نتوخاه للقضاء من تحديث و نجاعة، في إطار من النزاهة و التجرد و المسؤولية ” نهاية الاستشهاد بكلام جلالة الملك.

لقد كان إصلاح منظومة العدالة ببلادنا حلما راود كل أطياف المجتمع، وأَجْمَعَتْ على ضرورته كل فئاته على اختلاف مَرْجعياتها وتباينِ قناعاتها، لذلك جاءت مُخرجاته حُبلى بالتصورات التي كانت مَحَلَّ توافقٍ أحيانا، و محل تَجاذُب أحيانا أخرى، وتَمَّ  تضمينُها في ميثاقٍ رُفعت توصياتُه إلى جلالة الملك  نصره الله ضِمن ستة محاور تتوخى :

أولا: توطيد استقلالية السلطة القضائية؛

ثانيا: تخليق منظومة العدالة؛

ثالثا: تعزيز حماية القضاء للحقوق والحريات؛

رابعا: الارتقاء بفعالية ونجاعة القضاء؛

خامسا: إنماء القدرات المؤسساتية لمنظومة العدالة؛

سادسا: تحديث الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها.

وقد وقع اختيار جلالة الملك، من بين مقتضيات الميثاق، على التوجهات الأكثرِ تقدمية، والأكثرِ تكريسا لمبدأ استقلال السلطة القضائية؛ ثم أعطى توجيهاته السامية بأن تتم عملية نقلِ السُّلط وتسليم الاختصاصات بانسيابية تامة، وهو ما تم تجنيد كل الوسائل المادية والبشرية من أجل تنزيله، في وعي تام بأهمية المرحلة، وباستلهام إيجابي لجوهر الدستور الذي نص فصله الأول على أن النظام الدستوري للمملكة قائم على أساس فصل السلط، بما يحقق توازنها  و يضمن تعاونها.

وفي هذا الاطار سَعَيْنا، في إطار من التشاور والتنسيق الدائم بين المجلس الاعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل و رئاسة النيابة العامة، إلى إرساء مقومات متينة للتعاون، تؤكد الرغبة المشتركة في إنجاح هذه التجربة الفريدة، التي ستُتاح لكمُ الفرصةُ، معشر السيدات والسادة، للاطلاع عليها ضمن محاور هذا المؤتمر، الذي يعتبر تنظيمه الثلاثي المشترك وجها من أوجه هذا التعاون المثمر الذي نعتز به، ونفخر بالمستوى الذي يرتقي إليه باضْطِّرَاد.

حضرات السيدات والسادة:

نتقاسم جميعا نظرة إلى العدالة نراها من خلالها محرابا مقدسا يلوذ به الخائف ليجد فيه الأمان، و يَلِجُهُ المظلوم ليجد فيه الانصاف،             و تُصان فيه الحقوق وتُحمى الحريات، و يُمنع فيه الحَيْف، و يَنْتفي فيه الجَوْر، و تُشَيَّدُ على أَعْيُنِ السَّاهرين فيه أُسُسُ العمران و قواعدُ الحضارة، ونتشاطر إيمانا راسخاً بمبدأ استقلال القضاء المنبثق من صُلب استقلال السلطة القضائية، ونُؤمن بذات القَدْر، أنه دون هذا الاستقلال، ودون احترامٍ تامٍ لقواعد سير العدالة، لن يتأتى أبدا ضمان حقوق المتقاضين.

وقد تبنت  التجربة المغربية رؤيةً استراتيجيةً   جعلت من القضاء أحد أهم مرتكزات بناء دولة الحق والقانون وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، و رِهانا  يتعين لِكَسْبِهِ التطويرُ المستمرُّ لمنظومة العدالة، وتوطيدُ استقلال السلطة القضائية، وتقويةُ الحكامة القضائية، وتعزيزُ نجاعتها، و إنماءُ القدرات المؤسسية للمنظومة و تخليقُها.

فتوطيد استقلال السلطة القضائية يقتضي النَأْيَ بها عن تأثير باقي السلط، وعن إقحامها في ضِيقِ الحسابات السياسوية ، وتَحصينَــــهَا ضد سلطة الجاه والمال، كما يقتضي مأسسةَ هذا الاستقلال و إحاطَتَه بالضمانات الكافية التي تَحُول دون التأثير فيه بطرق غير مشروعة، وهو استقلال موكول أولا و أخيرا إلى الضمير الحي اليَقِظِ للقاضي المستَأْمَنِ على حقوق الناس وحرياتهم.

وتقويةُ الحكامة القضائية وتعزيزُ نجاعتها، يستوجب دعم حكامة الادارة القضائية، من خلالها ترشيدها وعقلنتها و تكييفها مع طبيعة الأهداف المسطرة لها، بما يُتيح استثماراً أمثلَ للإمكانيات و استخلاصاً أفضلَ للنتائج، وبما يُسهم في تجويد الخدمة القضائية، وتسهيل الولوج إلى العدالة، وتيسير الوصول الى المعلومة، وترشيد الزمن القضائي، وتحقيق الرقمنة التي نسعى في التجربة المغربية إلى تعميم العمل بها في  إطار المحاكم الرقمية في أفق سنة 2020، وإعداد الكفاءات البشرية القادرة على مواكبة هذا التحول الذي تلعب فيه كتابة الضبط دورا محوريا من خلال مباشرتها اليومية للقضايا، و اجتهادها الدائم في الارتقاء بمستوى أداء المحاكم ، اجتهادا يستوجب منا الاعتراف لها بجليل الخدمات التي تقدمها للعدالة.

ويبقى تخليق منظومة العدالة أحَدَ أوجَبِ الواجبات، باعتباره حقا من حقوق المتقاضين الذين يَتَشوَّفون على الدوام إلى منظومة عدالة شفافة ونزيهة، أساسُها الاحساس بالمسؤولية المؤسسة على تكافؤ الفرص، و قِوَامُها المحاسبةُ المؤطَّرَةُ بحدود القانون، وشعارُها التفاضل،  بنظافةِ ذاتِ اليد، و بالاستقامةِ في السلوك، و بالتفاني في الأداء، وبتقديم المصلحة العليا للعدالة على ما سواها من اعتبارات.

وفيما يخص إنماء القدرات المؤسسية لمنظومة العدالة، فإنها تتطلب إيلاء أهميةٍ قصوى لتعزيز كفاءة الموارد البشرية، وتنمية قدراتها و صقلِ مهاراتها، ومساعدتها على تطوير أدائِها، و استثمارٍ أَمْثَلَ لتجربتها، ولا يفوتني بهذه المناسبة، أن أوجه تحيةَ إجلال وتقدير إلى كل قضاة المملكة على تضحياتهم الجِسام، و على وفائهم للأمانة التي حُمِّلَتْـــــــــهَا أعناقُهم؛ وإلى كل المرابطين بالمحاكم أو بالإدارة من كتاب الضبط على إخلاصهم لِقِيَمِ البذل والعطاء، و إلى المحامين، الذين هم جزء من أسرة القضاء، على ذَوْدِهِم عن الحقوق وذَبِّهِم عن حِياضها، و إلى كلِّ المنتسبين إلى المهن القضائية، من عدول وموثقين وخبراء و تراجمة ونساخ على امتثالهم للواجب، و إلى كل مسؤولٍ حُرٍّ كُفْءٍ نزيه، ينضبط بضوابط القانون،      و يُراعي مصلحة المتقاضين، ويسهر على خدمتهم.

حضرات السيدات والسادة،

إننا نتطلع، خلال هذا المؤتمر، إلى الانفتاح على تجارب أكبرِ عددٍ ممكنٍ من الدُّول ، ونتوق إلى إغناء ما تَرَاكَمَ لدينا من تجربةٍ مَقَارَنَةً بتجارب الدول الشقيقة والصديقة التي لا شك أن ممثلي وفودها أو المتدخلين باسمها، المبرمجين في جدول أعمال المؤتمر، سيُتْحِفُونَنا بنماذج فريدة، ستمكن المؤتمِرين والمؤتمرات من استخلاص المستنتجات اللازمة التي ستشكل أرضية صالحة لصياغة إعلان مراكش، الذي نطمع إلى جعله مَرْجِعا ينمو بِنُمُوِّ حلقاتِ سلسلةِ هذا المؤتمر، في أفقِ جعله تقليدا سنويا، نؤكد عبره انخراطَنَا في صلب التعاون الدولي، وهي مناسبة لأشيد فيها بمستوى التنسيق والتعاون الذي يجمع المملكة المغربية بعدد من الدول الشقيقة و  الصديقة الحاضرة معنا اليوم بوفودها من العالم العربي والاسلامي و إفريقيا وأروبا و آسيا و  شمال أمريكا وجنوبها.

و وأود أن أعبر، بوجه خاص للاتحاد الاوربي، عن شكري لما يُبديه من دعم واهتمام بمسار إصلاح منظومة العدالة ببلادنا، وتجاوُبه الايجابي مع المبادرات التي تتخذها المملكة في هذا السبيل، كما أؤكد اعتزازنا بانتمائنا القاري لإفريقيا في إطار العلاقة جنوب- جنوب و طموحِنا إلى تعزيز علاقة التعاون التي تجمعنا بدول الاتحاد الافريقي الذي سنسعى في أفق منظور، إلى العمل من داخل أجهزته على إنشاء  لجنة إفريقية لفعالية العدالة على غرار اللجنة الاوربية لفعالية العدالة، تتبنى مقاييس متقدمة للارتقاء بمستوى أداء العدالة على مستوى دول الاتحاد الافريقي، وتضع معايير مرجعية مضبوطة تتحقق بتبنيها النجاعة المطلوبة.

ومن جهة أخرى نطمح إلى توسيع دائرة التعاون لتشمل كافة الدول الصديقة المشاركة في المؤتمر بما يُتيح دوام التواصل و تبادل التجارب.

حضرات السيدات والسادة،

لقد استطعنا بفضل إصلاح منظومة العدالة من فتح آخر معاقل المهن القضائية التي كانت، بحكم التقاليد الموروثة حِكرا على الرجال دون النساء، و قد وجه جلالة الملك حفظه الله، بضرورة اتخاذ كافة التدابير لفتح خطة العدالة، التي تهتم بتوثيق العقود والمعاملات، في وجه المرأة المغربية، هذه الاخيرة التي كانت على الدوام سباقة عربيا وإسلاميا إلى ولوج ميادين شتى، حققت فيها التألق والتميز، وقد قمنا في وزارة العدل بالمسارعة إلى تنزيل  هذه التوجيهات الملكية السامية،  وتوفير كامل شروط إنجاح إدماج المرأة في هذه المهنة ليكتمل بذلك مسلسل المناصفة بين المرأة والرجل التي استطعنا تحقيقه على مستوى وزارة العدل حسب ما تشهد به الارقام.

حضرات السيدات والسادة:

إن حق لوزارة العدل وللمجلس الاعلى للسلطة القضائية و لرئاسة النيابة العامة أن يسعدوا بتنظيم هذا المؤتمر، فأنتم فقط، ضيوفَنا الكرام، من يحق له الفخر بإنجاحه.

يحق لكم بحضوركم المتألق، و بحجم تمثيلية وفودكم المشاركة فيه؛

يحق لكم بحجم قاماتكم القانونية والقضائية والفكرية؛

يحق لكم بما ستُسهمون به من أفكارٍ، واقتراحاتٍ، وتوصيات؛

يحق لكم بما تَجَشَّمْتُمُوهُ من عَنَاءِ السفر، لتُشاطرونا الآمال في عدالة أمثل لعالم أفضل؛

وفي الختام، وبعد تجديدِ واجب الشكر، و تأكيدِ مراسيم الترحاب، أرجو لكم طِيبَ المُقَام، ولأشغال المؤتمر موفور النجاح ، آملا أن يَسْتَــــــهْوِيَكُمْ ربيعُ مراكش الحمراء، فتعودوا كلما عاد إليها الربيع،  لنتدارس فوق ثَرَاهَا وتَحْتَ سَمَاَهَا قِيَمَ العدالة، و نَسْتَشْعِرَ شَرَفَ صَوْنِ الحقوق وحمايةِ الحريات؛ كُلُّ رَبِيعٍ وأنتم بخير.

والسلام عليكم ورحمة الله.