في أفريقيا .. نهائي في مباراة واحدة وبملعب محايد !!

في أفريقيا .. نهائي في مباراة واحدة وبملعب محايد !!

/ نشر في 17 يوليو 2019 - 7:01 م

آش واقع / خليل شرق

قرر الاتحاد الافريقي لكرة تغيير نظام نهائي مسابقتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفيديرالية من مبارتين (ذهاب وإياب) إلى مباراة واحدة بملعب محايد، وذلك انطلاقا من 2020.

هذا القرار جاء بعد أحداث ما بات يعرف بـ “فضيحة رادس”، وأيضا لملاءمة دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، حيث بدأ الأمر بتغيير في تاريخ انطلاق المسابقتين من شهر فبراير إلى شهر غشت، كما هو معمول به في القارة العجوز.

تغيير انطلاق البطولتين يمكن تقبله، رغم كمية الضغط التي فرضها هذا التغيير على إتحادات الكرة في القارة السمراء، لكن قرار لعب النهائي في مباراة واحدة وبملعب محايد قد لا يكون صائبا لعدة اعتبارات:

أولا، مشكل الحدود الذي يفصل الدول عن بعضها البعض، فإفريقيا ليست أوروبا، التي يمكنك أن تعبر من دول لأخرى بخطوة واحدة فقط وبحرية تامة، دون عراقيل جمركية أو إجراءات التأشيرة المعقدة.

ثانيا، إذا أغفلنا مشاكل العبور بين الدول، فجغرافيا القارة ومساحتها الشاسعة تجعل من التنقل برا يكاد أن يكون مستحيلا، نظرا لمساحات بعض الدول الكبيرة التي يجب أن تقطع مئات الكيلومترات حتى تصل إلى عواصمها أو مدنها الكبيرة أين تتواجد أغلب ملاعب كرة القدم التي تحترم معايير الفيفا في أفريقيا.

ثالثا، مخاطر الانتقال عبر البر قد يدفع بالراغبين في متابعة النهائي إلى خيار أخير هو السفر جوا، وهنا مشكل آخر، فأسعار التذاكر ليست في متناول كافة شرائح المجتمعات. فمثلا المغرب، والذي يعتبر “دولة أوروبية في أفريقيا” عندما لعب المنتخب ضد كوت ديفوار في إقصائيات كأس العالم ومونديال روسيا وكأس أمم أفريقيا الأخيرة بمصر تم طرح تذاكر بأثمنة رمزية حتى تتمكن الجماهير من متابعة منتخبها خارج الوطن.

فأثمنة تذاكر الطيران تبقى مرتفعة مقارنة بأوروبا لعدة عوامل ليست محور موضوعنا، فمثلا تذكرة الطيران ذهاب وإياب من الدار البيضاء إلى دكار بالسينغال لا يقل ثمنها على 5000 درهم في الأوقات العادية، وترتفع إلى الضعف تقريبا في أوقات الدروة، كالصيف والعطل المدرسية والأحداث الموسمية، وهكذا بالنسبة لجميع الإتجاهات إنطلاقا من كل الدول.

هذا التغيير سيؤثر حتما على الحضور الجماهيري في حالة عدم تأهل فريق المدينة أو الدولة التي ستستضيف النهائي، كما حدث في نهائي كأس السوبر 2007 بين الأهلي المصري ونجم الساحل التونسي الذي أقيم في العاصمة الأثيوبية، مما دفع المسؤولين لتوزيع التذاكر مجانا يوم المباراة، تفاديا للعب النهائي بمدرجات فارغة.