التلويح بتكرار سيناريو طنجة مع ارتفاع أسعار الماء و الكهرباء بمدينة أسفي.
M5znUpload

التلويح بتكرار سيناريو طنجة مع ارتفاع أسعار الماء و الكهرباء بمدينة أسفي.

/ نشر في 20 أكتوبر 2019 - 3:30 م

أش واقع / متابعة : عزالدين الكانوني

بعد موجة الاحتجاجات القوية التي عرفتها مدينة طنجة، وكذلك العديد من المدن المغربية خلال السنوات الماضية، مازالت فواتير الماء والكهرباء تثير تأفف كثير من الأسر المغربية وبالخصوص عاصمة عبدة، حيث عادت الاحتجاجات من جديد إلى مواقع التواصل الإجتماعي، ضدا على غلاء فواتير الماء والكهرباء، وبالتالي بدأت دائرة الغاضبين تتسع رقعتها يوما بعد يوم على وكالات المكتب الوطني للماء والكهرباء، ووكالات شركات التوزيع للمادتين الحيويتين المتعاقدة مع الجماعات المحلية.
و عبر مجموعة من سكان مدينة أسفي عبر مجموعة من وسائل التواصل الإجتماعي عن استنكارهم الكبير لما حملته لهم فواتير استهلاك الماء من جهة و الكهرباء من جهة ثانية، و التي عرفت تصاعدا متزايدا في الأسعار، وقد توجه عدد من المواطنين إلى مكاتب الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء و الكهرباء سابقا لتقديم شكاياتهم في الموضوع، إلا أنهم وجهوا كالعادة بالجملة المعتادة “.. خلصوا وعاد اشكيوا..”.. 
وكان سكان المجموعة الحضارية لمدينة أسفي، و بالضبط أحياء المناطق الجنوبية ( القليعة، زاوية، كاوكي، الكورس…. ) قد توصلوا بفواتير استهلاك الماء و استهلاك الكهرباء لا تعبر بحق عن ما استهلكوه من كميات الماء و لا الكهرباء.
وقال أحد الواطنين بإحدى التدوينات عبر موقع الفايسبوك ( من أين لي بتسديده هذا المبلغ المرتفع عن استهلاك شهر واحد من الماء و الكهرباء..؟ مع العلم أن مدخولي لا يكفي حتى لسد حاجيات أطفالي من دواء و ملبس و مأكل.. ).
صرخة هذا المواطن تعبر عن معاناة أغلب ساكنة المدينة مع هذه المشكلة، والتي أصبحت تنزف ثلث مدخولهم الشهري، هذا في حال اذا كان لهم مدخول شهري قار..
من جهة أخرى بلغنا أن سكان الأحياء المذكورة، يستعدون للقيام باحتجاجات يستنكرون من خلالها ارتفاع أسعار مرفقين ضرورين كالماء و الكهرباء، و يطالبون من خلالها من السلطات الإقليمية والمنتخبين التدخل العاجل لدى مصلحة الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء و الكهرباء.
للإشارة فإن مدينة أسفي تتوفر على أكبر مشروع للطاقة الحرارية بشمال إفريقيا، يشتغل بمادة الشربون الملوثة، وكما هو معلوم فإن أن هذا المشروع يقوم بتزويد العديد من الدول الأوربية بالكهرباء، ووفقًا للبيانات الصادرة عن المشغل الإسباني شبه العام “Red electrica de España”، فقد أصبح المغرب أكبر مزود للكهرباء لإسبانيا بحوالي 76 بالمائة من الكهرباء منها 25 بالمائة منتجة من محطة آسفي للطاقة الحرارية.