منع جمعيتين من القنص بالدريوش ورئيس جماعة في قفص الاتهام
M5znUpload

منع جمعيتين من القنص بالدريوش ورئيس جماعة في قفص الاتهام

/ نشر في 27 ديسمبر 2019 - 11:30 ص

اش واقع- عبد الرزاق زرهوني
عرف موضوع منع جمعيتين من القنص بإقليم الدريوش، تفاصيل جديدة، بعد أن أقدم رئيس جماعة أمطالسة على عقد دورة إستثنائية للمجلس تضمن جدول أعمالها نقطة تتعلق ب”إلغاء عقد كراء القنص لفائدة الجمعيتين”.

وكشفت مصادر جد موثوقة، عن ان الخطوة التي أقدم عليها رئيس جماعة أمطالسة، جاءت عقب تسجيل شكاية لدى النيابة العامة حول تقديم وثائق موصوفة ب”المزورة” لدى جهات إدارية و قضائية.

ووفق المصادر ذاتها، فإن رئيس الجماعة، تداول نقطة القنص وتحدث عن إمكانية وقوع صراعات قبلية و مشاكل أمنية بين الساكنة، وهو الامر الذي أثار تساؤلات كبيرة، حول طبيعة المشاكل الأمنية خصوصًا و أنه تم إضفاء الصبغة الأمنية على هذا المشكل.

وأضافت المصادر ذاتها متسائلة، “عن دوافع و أسباب تسخير رئيس الجماعة لمقدرات الجماعة و الزج بها في هدا الملف عوض إستثمار هذا الجهد في التنمية و الرقي بالجماعة و ساكنتها”.

وأكدت المصادر ذاتها، على أن محاولة الرئيس تمرير هذه النقطة عبر مقرر لمجلس الجماعة تأتي كمحاولة منه للخروج من عنق الزجاجة و إقحام كل أعضاء المجلس في هذا المشكل، وهو الشيء الذي إنتبه و فطن إليه جل أعضاء المجلس الحاضرين مما دفعهم لرفض البث في هده النقطة و المطالبة بتأجيلها.

وطالب بعض الاعضاء من رئيس الجماعة، بتقديم توضيحات حول الاسباب التي دفعته إلى إدراج نقطة الصيد ضمن جدول أعمال الدورة الاستثنائية، معتبرين ان الغرض منها هو استهداف الجمعيتين، وأنه كان من الاجدر به مطالبة الإدارة الوصية بإلغاء جميع المحميات و المكريات بتراب جماعة مطالسة.

وتأتي هذه الدورة الاستثنائية لجماعة أمطالسة، في وقت تقدمت فيه جمعية للقنص بالدريوش بشكاية لدى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدريوش تتهم فيها “نافدين”، ب”التزوير في إشهادات موثقة والادلاء بها في ملف يروج أمام القضاء”.

وفي الوقت الذي لم يتسن فيه أخذ تصريح من قبل رئيس جماعة أمطالسة بإقليم الدريوش لتقديم وجهة نظره في الموضوع، علمنا ان الملف أخذ أبعادا أخرى بعد تقديم الجمعيتين شكاية لوزير الداخلية.

ودعتا الجمعيتان، وزير الداخلية، إلى فتح تحقيق في “منعهما من ممارسة هواية القنص”، وإتخاذ المتعين في حق من ثبت تورطهم في الموضوع، لاسيما وأن أًصابع الاتهام موجهة إلى مسؤولين عن السلطة بالإقليم ورؤساء جماعات ترابية.

وقالت الجمعيتين في شكاية موجهة إلى وزير الداخلية ، إنهما تطالبان بإنصافهما ضد ما وصفوه ب”الحيف والجور الذي تعرضتا له”.

وأشارتا إلى أن هذا الامر ناتج عن ما وصفوه ب”التجاوزات وممارسة أساليب التعسف والشطط في استعمال السلطة واستغلال النفوذ “.

وكشفتا عن أنهما فازتا بصفقة كراء الموقعين المسميين “الجبل الكبير” و”بنجبار”، الواقعين تحت نفوذ جماعة أمطالسة بإقليم الدريوش بمقتضى القرارين عدد 179 بتاريخ 23/07/2016، والملحق المتعلق بإصلاح الحدود المؤرخ بتاريخ 21/06/2018، والقرار رقم 339 بتاريخ 05/10/2018، يبلغ مساحة مجموع الموقعين 3413 هكتار.

وأضافتا، أنه أمام تزايد الطلب على القنص ورغبة منهما في تنمية المنطقة وجعلها قبلة للقنص السياحي للراغبين في ممارسة هواية القنص تقدمتا بتاريخ 12/03/2019، بطلب في الموضوع للمدير الاقليمي للمياه والغابات ومحاربة التصحر بالدريوش.

وأكدتا على أن رئيس جماعة أمطالسة بإقليم الدريوش، تعمد لخدمة نفس أهداف عامل الاقليم وصديقه الى اختلاق اتهامات وجهها للجمعيتين رغم علمه بعدم وقوعها وعبر عنها في رسالة رسمية وجهها بتاريخ 29/04/2019، تحت عدد 1137 بإسم الجماعة، للمدير العام لمحاربة التصحر والمحافظة على الطبيعة”.

وأوضحتا، أن الجمعيتين لهما اهداف مشتركة تتجلى اساسا في تحريك عجلة التنمية بالمنطقة من خلال تطوير قطاع القنص بها وكذا الحفاظ على الثروة الحيوانية من القنص الجائر، وجعله قنصا سياحيا يساهم في تنمية السياحة الجبلية.

وكشفتا عن أنهما رصدتا لمشروع القنص السياحي ميزانية مهمة للاستثمار وخلق فرص الشغل لتحقيق تنمية شاملة وجلب استثمارات موازية، لكن أمام العراقيل المذكورة قد يجهض المشروع.