خدعوك فقالوا الفساد هو هذا

محمد ماگري / مدير النشر

خدعوك فقالوا أن الفساد شخص , الفساد هو فلان و فلان و فلان …. و نسوا أن الفساد ثقافة و منظومة تشملهم هم أيضا
1 – الأستاذ الذي ترك عمله و تلاميذه و دخل إلى السياسة أليس بفاسد ؟؟ إن كان يرى في السياسة هدف ديني و مرضاة لله فأولى بك أستاذي أن تدرس أبناء الشعب و لك أجر عند الله أكبر, و إن كان بهدف المال فأجرتك في التعليم تساوي 4 مرات تعوضك كمسئول بالبلدية, أسف أيها الأستاذ فــأنت فاسد
2 – الدكتور الذي ترك مرضاه و ركب على ظهور الكل و وصل إلى كل المناصب جمع بين كل ما هو جمعوي و سياسي و صار لاهثا وراء المنح و الإكراميات أليست سيدي بفاسد
3 – المقاول الذي اشترى أراضي بأثمنة تفضيلية و بني فيها عمارات مغشوشة في موادها ثم بيعت بأبناء الشعب بثمن يساوي 5 مرات ثمن التكلفة, أليس بفاسد
4 – رجل السلطة الذي لا يستجيب للشعب و يظلم و يتواطأ بل و يشارك السياسي في نهب البلد و خيراته, أليس بفاسد
5 – الصحفي الذي لا يتحرى الحقيقة و يصيح كذبا و بهتانا بل أكثر من ذلك يصير بوقا حزبيا و رمحا مسنونا لجهة على حساب أخرى أليس بفاسد
6 – عالم الدين الذي يسخر الدين و الشرع و كلام الله في السياسة و بضرب هذا بذاك أليس بفاسد ؟
7 – هيئات المجتمع المدني و الحقوقي التي تدعي النضال, و يتركون شباب المدينة يضيعون و يتيهون في براتن الفقر و البطالة و الإجرام و الإدمان و ينشغلون بتفاهات و ملفات جانبية أليسوا بفاسدين
8 – الشاب الذي عوض أن يدرس و يحصل على شهادة عليا, بفضل أن يدخن و يسكر و أن يقامر و يعيش حياة التفاهة في أبها حللها أليس بفاسد؟
9 – من دخل إدارة و أعطى الرشوة لكي ينجز مصلحة إدارية هي من حقه, أليس فاسد
10 – حتى الفنان الذي له رسالة و وجب عليه توعية الناس بفنه أصبح بعيدا عن هموم الشعب و مشاكله وكل همه هو الربح المادي و عدم الوقوف ضد التيار لكي لا يحرم من منحة مهرجان معين
11 – حتى من صوت مقابل 100 و 200 درهم فهم أخطر من الفاسدين
المجتمع كله فاسد … كلنا فاسدون… كلنا فاسدون حتى الساكتون عن الحق فاسدون .. الفساد تربية و تكون و نمط حياة و ليس أشخاص بعينهم. غيروا أنفسكم و حاسبوا أنفسكم و تصالحوا مع ضميركم و ربكم سترون أن الفساد سوف يزول لوحده… لن كنت تلميذ اجتهد و واظب و إن كنت طالب عبر و شارك و انقد أنت الأجدر بالسياسة من غيرك , إن كنت فنان عبر عن هموم الشعب و انقل معاناته , إن كنت طبيب عالج مرضاك و وفي بالقسم الذي هو على رقبتك,إن كنت أستاذا أعطي دروسا مجانية لأبناء الشعب, إن كنت موظفا اقضي حوائج الناس بكل ضمير ولا تتهاون فعقاب الله شديد , إن كنت مقاولا أو رجل أعمال لا تكن طماعا و جشعا و تمتص دم الفقراء فدعوة منهم قادرة على أن تغير مصيرك و لو دامت ليغيرك ما وصلتك, إن كنت صحفيا عبر عنا بقلمك و افضح كل أفاق كذاب , إن كنت متحزبا لا تجعل من أمينك العام أو من نسقيك الحزبيين أنباء ابدأ من حزبك ولا تكن كالببغاء تردد بدون قناعة,و إن كنت مجرد مواطن لا حول لك ولا قوة لا تستهن بنفسك فحتى أنت صوتك الانتخابي يا سيدي قادر أن يغير كثيـــــرا من موازين القوى.

التعليقات مغلقة.

آش واقع جريدة إلكترونية وطنية أخبار 24