هل كتب العذاب على نون النسوة فيك يا بلدي؟
M5znUpload

هل كتب العذاب على نون النسوة فيك يا بلدي؟

/ نشر في 25 أبريل 2017 - 9:41 م

ذ. حفيظة الوريد

تعب الكلام من الكلام، وجفت الافلام التي سال مدادها على مواضيع حكرة وحيف يندى لهما الجبين..

هل كتب العذاب على نون النسوة فيك يا بلدي؟

بالامس مي فتيحة ضحية الحكرة التي اضرمت النار في جسدها بعد ان زعم القايد انها احتلت مترا من الملك العمومي لتبيع عجائنها…
لم يبالوا بالأمتار التي تتسع للمقاهي…..
لم يبالوا بالتسويق بأعراض النساء وهم يفسحون الطريق للمتحرشين بهن على كراسي الملك العمومي…

واليوم مي البتول ضحية معبر سبتة حاملة ألأثقال من اجل رغيف خبز لها ولابناءها.

عائشة السيدة التي سلبوها ارضها وعلقت بعمود كهرباء كي يسمعها العالم وتعري المستور.

لم تجد حلا أنجع من المخاطرة بحياتها كي تسمع صرختها المدوية.

اصطف حولها الناس من كل حذب وصوب وتبنى ملفها الحقوقي زيان.

إيديا عصفورة تنغير التي قضت نحبها لان قطاع الصحة في بلدنا لا يعترف بهؤلاء.

بالموازاة مع ذلك نجد اولاد لفشوش الذين رضعوا الغنج والدلال يعيتون في الأرض ظلما وفسادا ويسيرون الامور على هواهم.
ابناء قضاة يصفعون رجال امن لكونهم يطبقون عليهم القانون الذي يسري على الكل….

قاض يربط علاقة مع متقاضية ويعجل بإجراءات الطلاق على عكس المتعارف عليه….

نساء غيرها يجبن المحاكم ذهابا وإيابا فتطول المسطرة، فلم ينلهن من الحب جانب…
تنتظرن التعجيل بقضايا النفقة فيذهبن للتسول او لامتهان الذعارة، والحال على ماهو عليه…

ماذا ينتظر القانون من امراة باطفال لا تعمل وتتأفف من تاخير الحكم بالنفقة؟

تلك سياسة الدولة التي تغولت وسياسييها لسحق الطبقات الفقيرة حتى لا يبقى على ارضنا مثل هؤلاء الذين يقضون مضجعهم بشكواهم…

بلدنا يتسع للسياسيين الذين يلتفون حول الكراسي ويفوقون عددا وزراء كل الدول، كل ذلك من اجل اقتسام غنيمة المقاعد المحصل عليها…

لم نكن نعلم اننا ونحن نحب هاته الارض التي نرى فيه امهاتنا ، إن بصقنا على أرضها فكأننا نبصق على وجوه هؤلاء الامهات الحنونات…

نحن من اخترق الصفوف والفيافي ليشارك في المسيرة الخضراء للدفاع عن مغربية الصحراء…

لم يذهب ولاد لفشوش او عائلات يقام لها ويقعد الآن…
أحببنا بلدنا وصبرنا للعطالة وانتظرنا لعل الفرج ياتي، فما زاد الظلم إلا تجدرا وتفاقما….

حرقنا الاجساد وفارق الحياة حاملو اثقال التجارة في سبتة وغيرها ليأكلوا رغيفا حلالا….

ماتت فلذات أكبادنا لاننا رعاع البلد ونكراته….
حبسونا ونحن أبرياء كي ينقذ اثرياء غوغاء..

نحن كمن يعيش مع زوجة أب تحن على الغريب وتبخل علينا نحن ابناء زوجها المكلومين في أمهم….

فرحمة الله علينا متى اصبحنا وأمسينا….