هذه حقيقة جمعية أمريكية تلقت مليار و سبعمائة مليون سنتيم و منحت مليونين سنتيم فقط لمقاولات الناشئة بالجديدة و تابعتهم قضائيا
M5znUpload
M5znUpload

هذه حقيقة جمعية أمريكية تلقت مليار و سبعمائة مليون سنتيم و منحت مليونين سنتيم فقط لمقاولات الناشئة بالجديدة و تابعتهم قضائيا

/ نشر في 29 مايو 2017 - 1:19 ص

M5znUpload
تحقيق خاص

تداولت وسائل الإعلام مؤخرا بشكل لافت، موضوع فتح الشرطة القضائية بالجديدة لبحث حول دعم مالي قدمته إحدى الجمعيات الأمريكية، و هي ليست مؤسسة تابعة لجهة حكومية بإدارة الرئيس الأمريكي دونالب ترامب، الشيء الذي تم تغليط الرأي العام الوطني و المحلي حوله.
آش واقع فتحت الملف و بحتث في الموضوع بشكل دقيق، كونها الجريدة التي تابعت مختلف الأنشطة و المشاريع الإقتصادية بالمنطقة، و نهجا لإتباع سياسة نقل الحقيقة و الخبر الدقيق للقراء و المتتبعين، إستطاعت الجريدة الحصول على وثائق تحمل أرقام صادمة و معطيات بالغة الأهمية، حيث أن المشروع الذي استطاعت الجمعية الأمريكية من خلاله كسب ثقة الممول الأمريكي بلغت قيمتها مليار و سبعة مئة مليون سنتيم، تم دعم من خلالها 250 مقاول نصفهم ينتمون لإقليم الجديدة، حيث خضع هؤلاء الشباب لمحطات مختلفة من الانتقاء و الافتحاص قبل الاستفادة من دعم هزيل بقيمة 2 مليون سنتيم للمقاول، مقابل حجم الدعم الكبير الذي يوازي ميزانية التجهيز لبلدية الجديدة.
و بعملية حسابية بسيطة فإن قيمة الدعم التي تلقاها 250 من الشباب المقاولين بلغت 500 مليون سنتيم، ليضل السؤال العريض هو مآل مليار و مئتي مليون سنتيم، و هل تم احترام القانون المغربي من خلال التصريح لدى الأمانة العامة للحكومة بتلقي هذه الأموال الأجنبية داخل التراب الوطني، ناهيك عن الأهداف الحقيقية وراء اشتغال هذه الجمعية الأمريكية بالمغرب لا سيما انها لا تعترف بمغربية الصحراء و لا تنشط بها بشكل نهائي.
حسب مصادر عليمة فإن خمسة شباب فقط هم من تم وضع شكاية ضدهم الشيء الذي دفع بفتح تحقيق بأمر من النيابة العامة لكشف ملابسات الدعم و أوجه صرفه كما هو متفق عليه من خلال مخطط الأعمال، فالدعم المقدم لشباب ليس بقرض بنكي و غير خاضع لأي تأمين كما أن العقدة التي بين الشباب و الجمعية الأمريكية لا تلزم بإعادة الدعم المالي الذي استفاد منه الشباب بعدما ساهموا بأكثر من نصفه لإطلاق مغامرة مشاريعهم المقاولاتية.
و في تصريح لأحد الشباب المقاولين لم يشئ الكشف عن هويته، قال إن التوقيت التي شاءت الجمعية رفع الشكاية، يلخص الحكاية و القصة، فالدعم تلقاه الشباب منذ أزيد من سنة و نصف و صحيح أن هنالك مقاولات عرفت صعوبات لمواصلة اشتغالها لأسباب متعددة، أبرزها التسويق الشيء الذي دفع بالعشرات لإنهاء مشاريعهم نظرا لكثرة الديون، و هنالك من بين الشباب الذي غادر الوطن صوب دول أجنبية للبحث عن فرص شغل قارة.

هذا و سائل الشاب المقاول لماذا لم ترفع الجمعية شكايتها منذ أول شهر بعد التمويل ؟ و لماذا بالضبط عند إقتراب مغادرتها لمدينة الجديدة ؟
لكن الجمعية اختارت خمسة شباب من بين 250 مقاول فقط لغاية واحدة و هي تلميع صورتها مع الجهة الممولة للمشروع، كنوع من التزام بتدقيق الحسابات و التمويل، رغم وجود خروقات بالجملة في تنفيذ المشروع على مستوى إقليمي الجديدة و آسفي، أبطاله المستخدمين المشرفين على تنفيذ المشروع، حيث ظهر للعيان الإغتناء السريع لأحد المسؤولين المحليين بعدما اقتنى شقة بقيمة 25 مليون سنتيم مؤخرا.

و قال أحد المحامين على أن مثل هذه القضايا مسارها هو الرفض من حيث الشكل مع تحميل الصائر للمدعي من حيث الموضوع، و أنها تندرج في إطار قانون الالتزامات و العقود و ليس القانون الجنائي بالمطلق، ناهيك أن الأصل من الدعم هو هدف إجتماعي لتحقيق الاستقلال المادي للشباب المقاولين، و أن مجال التجارة يخضع لمنطق الربح و الخسارة أي الإفلاس المبرر.

هذا و يرتقب دخول مجموعة من الجمعيات المهنية و الهيئات الحقوقية لحماية المال العام على الخط، و المطالبة بافتحاص جميع المشاريع الممولة و عن أوجه صرف مليار و 200 مليون سنتيم من أصل مليار و 700 مليون سنتيم، ناهيك أن الجمعية الأمريكية قامت بالتستر على أنشطتها و مقر اشتغالها و لم تصرح بذلك عند بداية اشتغالها بمدينة الجديدة، الشيء الذي أثار الشكوك و تم استدعائها من قبل السلطة المحلية في عهد الباشا السابق عبدالحق مشيش.