بعد احتجازها ل20 سنة بخنيفرة.. هيئة حقوقية: الاعلام لم يشهر بالسيدة بل فضح ما تعرضت له من انتهاكات
M5znUpload
M5znUpload

بعد احتجازها ل20 سنة بخنيفرة.. هيئة حقوقية: الاعلام لم يشهر بالسيدة بل فضح ما تعرضت له من انتهاكات

/ نشر في 10 نوفمبر 2020 - 4:02 م
بعد احتجازها ل20 سنة بخنيفرة.. هيئة حقوقية: الاعلام لم يشهر بالسيدة بل فضح ما تعرضت له من انتهاكات

أش واقع تيفي من الرباط

توصلت جريدة ” اش وقع تيفي” قبل أيام، بوقوع فضيحة بدوار بمنطقة “أكلموس” نواحي إقليم خنيفرة، ضحيتها سيدة مسنة محتجزة من قبل أفراد أسرتها لما يقارب الـ 20 سنة، حسب ما صرح به أخ الضحية.

وحسب ما عينه طاقم الجريدة وما توصل به من تصريحات الإخوة، فإن أسرة السيدة المحتجزة جرّدتها من ملابسها وتركتها عارية في “قبو” بمنطقة محاذية لمسكن الأسرة سنوات طويلة، كما أنها تتركها أياما دون مأكل أو مشرب.

وقصد نقل حقيقة الواقعة إلى الرأي العام، خصوصا بعدما انتشر فيديو السيدة على نطاق واسع، عمل طاقم الجريدة على التحقيق في القضية حيث تبين حسب تصريحات أخ السيدة بأن الإخوة الأخرون عملوا على قطع الطريق المؤدي لمكان الإحتجاز، موضحا بأن سبب هذا الفعل الشنيع كان بقصد منعها من المطالبة بحقها في الإرث، كما هو واضح من خلال فيديو يحتفظ به موقع الجريدة.

لكن بعض المنظمات الحقوقية، بدل الدفاع عن حقوق السيدة التي عانت طيلة هذه السنوات الويلات في مكان قذر، والتنديد بالتعذيب والإعتقال التعسفي الذي تم ممارسته في حق السيدة سواء كانت في مرض عقلي او لا، حيث لولا تدخل المنابر الإعلامية الحرة والنزيهة لظلت بقية حياتها هناك، خرجت إحدى المنظمات ببيان تطالب من خلاله متابعة المنابر الإعلامية بالتشهير، لكونها عملت على نقل الحقيقة ووقائع القضية للرأي العام، مع العلم أنها أسست كل الوقائع على تصريحات عائلة السيدة وأهل المنطقة، بالإضافة إلى الفيديوهات المصورة بشكل مباشر لجميع مراحل الكشف عن مكان مكوث السيدة.

وإذ تعمل المنابر الإعلامية وفق قوانين الصحافة والنشر، التي تخول لها حق نقل الخبر كما هو، من قبل المصادر المتاحة لها، فإنها تتساءل عن تضييق البيان الصادر على عملها القانوني والدستوري، وكذا السكوت المتعمد من قبل من تدعي لنفسها أنها تدافع عن حقوق الضعفاء بالمنطقة.

وردا على بيان صادر عن إحدى الهيئات الحقوقية يطالب بمتابعة وسائل الإعلام بدعوى التهشير بدل الإعتراف بالدور الإيجابي للإعلام في فضح الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، اعتبر السيد ادريس السدراوي الرئيس الوطني للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان، أن السيدة المحتجزة كانت ضحية عمل اجرامي، يندرج في اطار التعذيب والاحتجاز التي يعاقب عليه القانون الجنائي.

وأكد السدرواي، أن احتجاز اي شخص لأي سبب كان، سواء لمرض عقلي أو لا، وإخضاعه لسلطة تعسفية عمل يندرج في اطار التعذيب.

وشدد الرئيس الوطني للرابطة الوطنية لحقوق الإنسان والمواطنة، في تصريح صحفي لجريدة ” أش وقع تيفي”، على الدور المهم الذي قامت به وسائل الاعلام لفضح الانتهاكات الحقوقية الخطيرة، بحيث إعتبره عمل مكمل وموازي للأعمال الذي تقوم بها الجمعيات الحقوقية.

وأضاف السدرواي الذي يشغل منصب رئيس الرابطة المغربية الوطنية للمواطنة وحقوق الإنسان، وهي هيئة حقوقية حاصلة على الصفة الاستشارية بالامم المتحدة، بأن ما قامت به المنابر الإعلامية، بخصوص نقل وقائع وتصريحات العائلة ذات علاقة بقضية الإحتجاز، ” ليس تشهيرا واساءة لتلك السيدة بل هو خدمة مهمة وعمل لا يمكن الا أن نحيي عليه تلك المنابر الاعلامي”.